رفيق العجم
36
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
ولا يطمع أن يكونوا له في الغيب كما هم له في العلانية فإنه لا يجد ذلك أبدا ولا يطمع فيما في أيديهم فيذلّ لهم ويذهب دينه معهم ولا يتكبّر عليهم . وإذا سأل أحدا منهم حاجة فقضاها فهو أخ مستفاد وإن لم يقضها فلا يذمّه فيكتسب عداوته ولا يعظ أحدا منهم إلا أن يرى فيه أثر القبول وإلا عاداه ولم يسمع منه . وإذا رأى منهم خيرا أو كرامة أو ثناء فليرجع بذلك إلى اللّه عزّ وجلّ ويحمده ويسأله أنه لا يكلّه إليهم . وإذا رأى منهم شرّا أو كلاما قبيحا أو غيبة أو شيئا يكرهه فليكلّ الأمر إلى اللّه تعالى ويستعيذ به من شرّهم ويستعينه عليهم ولا يعاتبهم فإنه لا يجد عندهم للعتاب موضعا ويصيرون له أعداء ولا يشفى غيظه بل يتوب إلى اللّه تعالى من الذنب الذي به سلّطهم عليه ، ويستغفر اللّه منه - وليكن سميعا لحقهم أصم عن باطلهم . ( أد ، 54 ، 22 ) آداب المعزّي - آداب المعزّي خفض الجناح ، وإظهار الحزن ، وقلّة الحديث ، وترك التبسّم فإنّه يورث الحقد . ( أد ، 256 ، 21 ) آداب معلّم الصبيان - " آداب معلم الصبيان " يبدأ بصلاح نفسه فإن أعينهم إليه ناظرة وآذانهم إليه مصغية . فما استحسنه فهو عندهم الحسن . وما استقبحه فهو عندهم القبيح . ويلزم الصمت في جلسته والشزر في نظره ، ويكون معظم تأديبه بالرهبة . ولا يكثر الضرب والتعذيب ، ولا يحادثهم فيجترئون عليه ، ولا يدعهم يتحدّثون فينبسطون بين يديه ، ولا يمازح بين أيديهم أحدا . ويتنزّه عمّا يعطونه ويتورّع عمّأ بين يديه يطرحونه ، ويمنعهم من التحريش ، ويكفّهم من التفتيش ، ويقبح عندهم الغيبة ، ويوحش عندهم الكذب والنميمة . ولا يسألهم عن أمر بيوتهم فيستثقلوه . ولا يكثر الطلب من أهلهم فيملّوه ، ويعلّمهم الطهارة والصلاة ، ويعرّفهم ما يلحقهم من النجاسة . ( أد ، 43 ، 1 ) آداب المقرئ - " آداب المقرئ " يجلس جلسة الخشية ، واستماع الأمر ، وإنصات الفهم ، وانتظار الرحمة ، والإصغاء إلى المتشابه ، وإشارة الوقف ، وتعريف الابتداء ، وبيان الهمزة ، وتعليم العدد ، وتجويد الحرف ، وفائدة الخاتم والرفق بالبادئ ، والسؤال عن المتعلّم إذا غاب ، والحثّ له إذا حضر ، وترك الحديث . ويبدأ بالمتلقّن يلقّنه ما يصلّي لنفسه أو إذا احتاج إلى أن يؤم غيره . ( أد ، 42 ، 17 ) آداب المهدى إليه - آداب المهدى إليه إظهار السرور وإن قلّت ، والدعاء لصاحبها إذا غاب ، والبشاشة إذا حضر ، والمكافأة إذا قدر ، والثناء عليه إذا أمكن ، وترك الخضوع له ،